مستويات من الفهم!

في المشاريع التجارية أو الأعمال الحرة يحتاج أحدنا أن يفهم آليات عمل الأدوات التي يستخدمها لكي يستطيع أن يوظفها أفضل توظيف لخدمة مشروعه و لكن من تجاربي السابقة وجدت أنه غالبا ليس هناك حاجة لفهم عميق لهذه الأدوات لأجل النجاح في استخدامها بل قد يكون الأفضل الإطلاع على أدوات أكثر بفهم متوسط و ذلك لمعرفة الخيارات المتاحة و تجنب حصر التفكير في اتجاه واحد.

و لكن بعد أن بدأت رحلة الدكتوراة لاحظت أن مستوى الفهم الذي كنت أكتفي به سابقا لم يعد هو الأمثل للنجاح بل أصبح النجاح يتطلب معرفة تفاصيل أدق عن طريقة عمل الأدوات و ربما التضحية بالمعرفة التوسعية لأجل التمكن من التعمق أكثر في بعض الأدوات.

و لكن على الرغم من ذلك وجدت أنه أيضا لا حاجة لفهم عميق جدا لجميع الأدوات التي يستخدمها الباحث و إنما فهما بشكل عام لكن يضل أعمق من مستوى الفهم الذي ذكرته في أول المقال.

لا يعيب الباحث في نظري عدم معرفته بتفاصيل الأدوات بل قد تكون المعرفة الزائدة عيبا إذا تسببت في فقدان الباحث لتركيزه في مجال بحثه. و لكن يجب أن يكون عند الباحث القدرة على تقييم مستوى فهمه لتلك الأدوات و أنه يستطيع تفسير جميع المدخلات و المخرجات لتلك الأدوات و كيفية تأثيرها على موضوع بحثه.

أضف تعليقاً